المناوي
80
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
ومن كلامه : إذا انقطع العبد إلى اللّه بكلّيّته فأوّل ما يفيده الاستغناء به عن النّاس . وقال : روائح نسيم المحبّة تفوح من المحبّين وإن كتموها ، وتظهر عليهم دلائلها وإن أخفوها ، وتدلّ عليهم وإن ستروها . وقال : المعتزلة نزّهوا اللّه من حيث العقول فأخطئوا ، والصّوفيّة نزّهوه من حيث العلم فأصابوا . وقال : من سمع الحكمة ولم يعمل بها فهو منافق . وقال : صحبة الفسّاق داء ، ودواؤها مفارقتهم . وقال : يقول اللّه : من صبر علينا وصل إلينا . وقال : إنّ اللّه يرزق العبد حلاوة ذكره ، فإن فرح به وشكره آنسه بقربه ، وإن لم يشكره أجرى الذّكر على لسانه وسلبه حلاوته . وقال : إذا سكن الخوف القلب لم ينطق اللّسان إلّا بما يعنيه . مات سنة نيّف وأربعين وثلاث مائة . * * * ( 333 ) الحسين بن عليّ بن يزدانيار « * » كان جليل القدر ، رحيب الباع والصّدر ، وافر المهابة ، ظاهر الإنابة ، كثير الخير والإحسان ، معظّما عند الأكابر والأعيان ، أخلاقه كريمة ، وبركاته عميمة ، وقدمه ثابت ، وغرس كرمه وكراماته نابت ، أصله من أذربيجان « 1 » وله
--> * طبقات الصوفية 406 ، حلية الأولياء 10 / 363 ، الرسالة القشيرية 1 / 175 ، مناقب الأبرار 188 / ب ، المختار من مناقب الأخيار 128 / ب ، طبقات الأولياء 335 ، طبقات الشعراني 1 / 114 . ( 1 ) في مصادر ترجمته : أصله من أرمية . وهي مدينة عظيمة قديمة بأذربيجان ، حسنة كثيرة الخيرات ، واسعة البساتين ، صحيحة الهواء ، تقع بين تبريز وإربل ، والنسبة إليها -